الأربعاء، 26 نوفمبر، 2014

«ترفيق الأراضى» كلمة السر لجذب المستثمرين وترفيق 105 مليون متر بالمدن الجديدة خلال العام المالى الجارى


تسعى هيئة المجتمعات العمرانية لترفيق 25 ألف فدان «105 ملايين متر مربع» فى المدن الجديدة خلال العام المالى الجارى، ضمن خطتها لتوفير مساحات من الأراضى، لطرحها ضمن خطة الطرح الشهرية للهيئة، للاستخدامات الاستثمارية والخدمية.

وتوفر الهيئة فرص عمل لعدد كبير من شركات المقاولات المختلفة، لتوصيل المرافق من مياه، وصرف صحى، وطرق، وكهرباء، والوصول بحجم العمالة فى هذه المشروعات إلى أكثر من 200 ألف فرصة عمل، ضمن الخطة الخمسية للمرافق التى تقدر بنحو 80 ألف فدان، بتكلفة تتجاوز 50 مليار جنيه من 2012 حتى 2017

وضاعفت الهيئة خطتها الاستثمارية مرتين خلال العام المالى الجارى، حيث بلغت قيمة الخطة الأولى نحو 7 مليارات جنيه، تشمل تنفيذ 50 ألف وحدة بتكلفة 5 مليارات جنيه، وترفيق أراض بقيمة مليارى جنيه، وزادت خطة الأراضى إلى 7 مليارات لتصبح الخطة الإجمالية 12 مليار جنيه، ثم زادت مرة ثانية لتتوزع بين 5 مليارات جنيه للإسكان، و14 مليار جنيه لترفيق الأراضى، بإجمالى استثمارات 19 مليار جنيه.

وقال الدكتور مصطفى مدبولى وزير الإسكان، إن طرح هذه الأراضى يأتى فى إطار خطة محددة لهيئة المجتمعات العمرانية، لطرح أراض استثمارية وعمرانية خلال المرحلة المقبلة، بما ينعش السوق العقارى، بقيمة 14 مليار جنيه.

وضعت هيئة المجتمعات العمرانية، خطة لسرعة توصيل المرافق إلى مساحة الأراضى المدرجة فى الخطة، لتكون كاملة المرافق عند الطرح، والتى تصل مساحتها إلى 25 ألف فدان لإتاحة أكبر عدد من الأراضى الاستثمارية وتنمية المدن.

قال المهندس كمال فهمى نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية لشئون تنمية وتطوير المدن الجديدة لـ «البورصة»، إن الهيئة بدأت طرح مناقصات ترفيق 25 ألف فدان حتى الآن، وتم ترسية مناقصات ترفيق على حوالى 200 شركة مقاولات فى المدن الجديدة.

أضاف أن عملية طرح المرافق على الشركات تتم بصورة شهرية، حيث تعلن الهيئة بصورة دورية عن مناقصات جديدة وفقاً للخطط الواردة إليها من أجهزة المدن، مشيراً إلى أن الهيئة لديها مخزون كبير من الأراضى المرفقة، بجانب خطط لتوصيل المرافق إلى الأراضى التى يتم الإعلان عنها، لتسليمها كاملة المرافق، فور الانتهاء من ترسيتها على الشركات، مشيرا إلى أن خطة الترفيق توفر فرص عمل لعدد كبير من شركات المقاولات، لاسيما الشركات المتخصصة فى أعمال الطرق، والمياه، والصرف الصحى، بالإضافة إلى فرص العمل التى تتوفر لمقاولى الباطن، الذى توزع عليهم الأعمال من الشركات الكبرى.

أعلن فهمى، أن الهيئة حققت 87% من مستهدف العام المالى الماضى حتى الآن، حيث استثمرت نحو 7 مليارات جنيه، موزعة على قطاعات المرافق والإسكان الاجتماعى.

كشف نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية لشئون تنمية وتطوير المدن الجديدة عن وجود 15 ألف فدان مرفقة حالياً، وجاهزة للطرح فى قطاعات الخدمات، والاستثمار العقارى، والصناعى، وأراضى مشروع المليون وحدة، معتبراً أن تكثيف تنفيذ الخطة خلال المرحلة الماضية، جاء لتعويض السنوات الماضية التى تعطلت فيها الأعمال بشكل كبير.

ذكر إنه تم الانتهاء مؤخراً من تنمية 8 آلاف فدان بتكلفة 5.2 مليار جنيه وذلك للانتهاء من ترفيق الأراضى التى سيتم تسليمها قريباً وتوفير مخزون للطرح المستقبلى كما تم ترفيق 6 آلاف فدان خلال العام المالى الماضى بتكلفة 4.4 مليار جنيه ضمن الخطة الخمسية للمرافق التى تصل إلى 80 ألف فدان، بتكلفة تتجاوز 50 مليار جنيه من 2012 حتى 2017.

أشار فهمى إلى أنه تمت زيادة مخصصات أجهزة المدن الجديدة خلال العام المالى الجارى، على أن يتم توجيهها إلى مشرعات المرافق، لتوفير قطع أراضى يتم طرحها ضمن خطة الهيئة الاستثمارية، موضحاً أن ذلك يستلزم مضاعفة حجم الأعمال فى ترفيق الأراضى، من أجل زيادة محفظة المساحات المرفقة لدى الهيئة، وهو ما يعطيها مرونة فى الاستفادة من هذه الأراضى، سواء بالطرح أو المشاركة أو تنفيذ المشروعات.

وأوضح نائب رئيس الهيئة لشئون تنمية المدن الجديدة، أن الأراضى المرفقة توفر فرص عمل للمقاولين، كما تضخ إيرادات إضافية للهيئة، تتراوح بين 4 و5 مليارات جنيه سنوياً، وتوجيه العائد لتنفيذ مشروعات أخرى.

أشار فهمى إلى أن العائد من هذه الاستثمارات، يتم توجيهه لدعم منتج آخر مثل الإسكان الاجتماعى، والذى يستغل لحل مشكلة الإسكان، وتوفير فرص عمل لشركات المقاولات، بجانب نقل المستفيدين إلى مجتمعات جديدة، لتحقيق هدف الهيئة، وهو التنمية وليس الربح.

من جانبه، قال المهندس مجدى فرحات، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية للشئون العقارية والتجارية، إن الهيئة ملتزمة بضوابط لطرح الأراضى، أهمها عدم طرح أى مساحات إلا بعد ترفيقها، معتبراً أن ذلك هو المحدد الأساسى فى الفترة المقبلة، لأن الأراضى المرفقة تحقق التنمية فى وقت سريع.

أضاف أن الهيئة تهدف خلال المرحلة الحالية إلى تحقيق تنمية حقيقية، وليس بيع أراض، مشيراً إلى أن بيع الأراضى دون تنميتها لن يحقق أى مردود اقتصادى.

كشف فرحات أن الخطة التسويقية الجديدة للهيئة، تقوم على تنفيذ أعمال المرافق لخدمة عمليات الطرح، ما سيهذب جزءاً كبيراً من ميزانية الهيئة خلال العام المالى الجارى.

أشار نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية للشئون العقارية والتجارية، إلى أن المجتمعات العمرانية كانت تعتمد فى السابق على تخطيط طرح الأراضى طبقاً لاحتياجات السوق، وقد اكتشفت الهيئة تزايد الإقبال على الأراضى، ما دفعها لوضع آلية تساعد على تسويقها.

أكد أن الآلية الجديدة هى المدخل الرئيسى لتنمية المدن الجديدة، مع الأخذ فى الاعتبار عدم تحول المدن الجديدة لنموذج تكرارى للمدن القائمة حالياً، ولتكون المدينة ذات جودة عالية، والأحياء المقامة يتم الاهتمام بجودتها وتطويرها.

أضاف أن إيرادات الهيئة من عائد هذه الاستثمارات لاتقاس على الوقت الحالى، لأنها توفر استثمارات وخدمات لسنوات قادمة، خاصة أن الهيئة تبيع بالتقسيط، والإيرادات تفوق الإنفاق ولكن خلال عامين أو ثلاثة أعوام، فإن النمو الحقيقى يكمن فى تحويل الأرض الخام والبور إلى أرض صالحة للاستغلال على حد وصفه.
المصدر: البورصة