الجمعة، 28 نوفمبر، 2014

خبيرة اقتصادية: الإسكان أعلنت رقما غير صحيح لصاحب الدخل المتوسط للترويج لوحدات دار مصر

أكدت الدكتورة يمنى الحماقى، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أنه لا يوجد تعريف علمى دقيق لكلمة متوسط الدخل، لكن فى بلد بظروف مصر المعروف عنها تراجع الأجور ووجود نحو ربع سكانها تحت خط الفقر العالمى، فإن الرقم المناسب لصاحب الدخل المتوسط، هو ما يتراوح بين ألفى جنيه شهريا و5 آلاف.

وقالت الحماقي، فى تصريحات خاصة لــ"صدى البلد": أما أصحاب الدخول التى تتجاوز هذا الرقم فهم من الفئات الأعلى دخلا وعددهم محدود للغاية، أى أن ما حددته وزارة الإسكان لتعريف متوسط الدخل فى الوحدات التى طرحتها منتصف الشهر الجارى رقم غير منطقى لأن الوزارة حددته بين من يحصلون على دخول من 3 إلى 10 آلاف جنيه شهريا.

وأضافت أن الدولة يجب أن تفصح عن التكلفة الفعلية للوحدة السكنية بالمشروع، خاصة إذا كانت لا تهدف للربح بل لمساندة متوسطى الدخول فى الحصول على وحدة سكنية ملائمة بسعر التكلفة، ولا يجب أن نقارن بين أسعار الدولة وأسعار القطاع الخاص للوحدات لأن القطاع الخاص هدفه الربح فقط، والدولة لها دور اجتماعى، بالإضافة إلى أن الدولة فى هذا الأمر تتكلف أقل بكثير من القطاع الخاص، حيث إن أغلب الأراضى مملوكة للحكومة، أى أنها تقريبا تحصل عليها للمشروع مجانا بينما القطاع الخاص يسدد نصف تكلفة الوحدة فى ثمن الأرض فقط، وكذلك الجهة التى تقوم بالبناء هى الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المعروف عنها أنها جزء من منظومة تمتلك مصانع للأسمنت وحديد التسليح وتبيع للجهات الحكومية هذة المواد بأقل من سعر السوق بنسب تتجاوز 20%.

وأكدت أن الهيئة الهندسية كذلك تمتلك عمالة رخيصة الثمن نسبيا، فلا يمكن المقارنة بين وحدة تنفذها وزارة الإسكان المالكة للأرض عن طريق مقاول هو القوات المسلحة يملك مواد بناء وأيدى عاملة أرخص بوحدة ينفذها القطاع الخاص، ولابد أن تفصح الحكومة عن تكلفة كل عنصر فى عملية التنفيذ وتبيع الوحدات بسعر التكلفة بهامش ربح بسيط.

وقالت الحماقى إن أقساط الوحدات ستصل لمبالغ تتجاوز ألفى جنيه وربما ثلاثة آلاف بحسب المساحة وسعر المتر بالمدينة، وهو مقارنة بما تمت الإشارة إليه من أن متوسط الدخل لمن يملك عائدا شهريا من 2 إلى 5 آلاف رقم كبير ومبالغ فيه، لأن المعدل العالمى للإنفاق على السكن لا يتجاوز ربع الدخل، وفى مصر يسمح القانون بأن يصل لـ40% لتدنى الدخول وارتفاع أسعار الوحدات السكنية، وبهذه الأسعار ومتوسطات الدخول سيكون على المستفيد سداد النسبة الأكبر من دخله أكثر من النصف لسعر الوحدة.