الاثنين، 26 أكتوبر، 2015

بين قضية باكر لإلغاء مخطط مشروع دار مصر وتراجع الإسكان عن طرح المرحلتين الثالثة والرابعة بالقاهرة الجديدة وانخفاض العدد الاجمالي لوحدات المشروع


تنظر محكمة القضاء الإداري، غدا الثلاثاء، الدعوى المؤجلة، والتي قام برفعها عدد من حاجزى مشروع دار مصر للإسكان المتوسط، ضد وزير الإسكان ورئيس هيئة المجتمعات العمرانية، يطالبون فيها بإلغاء المخطط العام لمشروع "دار مصر" لما شابه من مخالفات جسيمة - على حد وصفهم - مطالبين وزارة الإسكان بالإلتزام بكراسة الشروط وما ورد بها من نماذج للعمارات ومساحات للشقق.

وكانت محكمة القضاء الإداري، قد أجلت في 30 من اغسطس الماضي الدعوى لجلسة 27 من اكتوبر الجاري، وذلك للإعلان بالتدخل الانضمامى لعدد 25 حاجزا فى الدعوى المقامة. 

وقال هانى خاطر، المحامى وأحد الحاجزين، أنه قد تم تسليم كل المستندات الخاصة بمخالفة وزارة الإسكان لشروط التعاقد الواردة فى كراسة الشروط التى تقدم الحاجزون للوحدات السكنية على أساسها لهيئة المحكمة - على حد وصفه
منشور بـ القاهرة الجديدة اليوم By N.C.T. Team Goo.gl/FNG765
كان عدد من الفائزين بوحدات سكنية بمشروع الإسكان المتوسط "دار مصر"، قد رفعوا دعوى قضائية حملت رقم 52090 ضد الدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان، يطالبون فيها بسرعة وقف قرار وزير الإسكان باعتماد المخطط العام (الماستر بلان) لمشروع دار مصر للإسكان المتوسط، الذى تم الإعلان عنه على الموقع الإلكترونى لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. 

وأوضحوا، أنهم بعد إجراء القرعة وبعد سداد الدفعة الأولى من ثمن الوحدات، أعلنت "الإسكان" أنه تم تعديل الرسم المعماري ليشمل 90% من العمارات بحيث تصبح ملاصقة لبعضها البعض، وذلك بالمخالفة لما نصت عليه كراسة الشروط، ما أدى إلى عدم توافر الخصوصية ومنعدمة التهوية كالمقابر والسجون - على حد وصفهم - مشيرين إلى أن النسبة المتبقية من العمارات، هي عمارات فردية، تتمتع بكافة المميزات، وذلك بالمخالفة للرسومات الموضحة بكراسة الشروط بأن العمارات محاطة بفراغ من جميع الجوانب والتصريحات المعلنة.

ونصت الدعوى التى تقدم بها عدد من الحاجزين بالمشروع، على ضرورة وقف قرار البدء فى تنفيذ الأعمال بكراسة شروط الإسكان المتوسط، لحين الحكم بإعادة اعتماد المخطط العام بما يتفق مع ما ورد بكراسة الشروط، وإلغاء قرار وزير الإسكان باعتماد المخطط العام لمشروع دار مصر للإسكان المتوسط، وقرار رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بالبدء فى تنفيذ الأعمال، كما نصت على الحكم بإلغاء المصروفات الإدارية التى تم فرضها على الفائزين، لأنها لم يوجد بها نص بكراسة الشروط. 
وفي بيان لها، في أبريل الماضي، أعلنت وزارة الإسكان ردا على شكوى الحاجزين لوحدات العمارات الملتصقة بمشروع دار مصر للإسكان المتوسط، أنه لا إعادة لتخطيط العمارات الملتصقة بمشروع دار مصر للإسكان المتوسط، في المرحلة الأولى منه، والتى شملت 8 مدن جديدة هي: القاهرة الجديدة، والشروق، و العبور، وبدر، والعاشر من رمضان، و6 اكتوبر، والسادات، ودمياط الجديدة.

وقالت الوزارة، إن كراسة الشروط للمشروع تضمنت النموذج المعمارى للعمارات (مصمت من الجانبين) مما يتيح التصاق أكثر من عمارة تحت مسمى نموذج تخطيطى، وقد تم التنويه عن ذلك فى الفيديو الدعائى للمشروع، والذى إشتمل على المخططات العامة الأولية، ويظهر بها أكثر من نموذج مكونا من أكثر من 3 عمارات ملتصقة، ولكن أقصى عدد للعمارات المجمعة مع بعضها لا تزيد عن عمارتين فقط، وذلك وفقاً للرؤية التخطيطية والتصميمية للمشروع.

وإن التصميم المعمارى للعمارات (محل الشكوى) تم وفقاً لقانون البناء الموحد الصادر برقم 119 لسنة 2008 ، وكذلك فإن المسافة بين النماذج وبعضها البعض لا يقل عن 8 أمتار، وذلك يفوق الحد الأدنى المعمول به فى المدن الجديدة والبالغ 6 أمتار فقط ، وأن هذا النموذج التخطيطي، يعد أحد الأدوات التخطيطية والتصميمية التى تخلق مجتمعا عمرانيا تتوافر به العناصر الجمالية.

وأنه ما لا يقل عن (95%) من المشروعات التى تقام لفئات الإسكان (المتوسط – فوق متوسط – فاخر) والتى تقام بمعرفة المطورين العقاريين، تحتوى مخططاتها العامة على تلك النماذج (العمارات الملتصقة – الفيلات الملتصقة) ويتم إعتمادها لكونها تتوافق مع الاشتراطات والقوانين والقواعد التخطيطية.

فيما قال المهندس وليد عباس، معاون وزير الإسكان لشئون هيئة المجتمعات العمرانية، إن الالتصاق ذكر بكراسة الشروط ولكن لم يكن لفظيا بل جاء أن هناك بعض العمارات المصمطة مما يعنى الالتصاق، مؤكدا أن موقف الوزارة قانوني 100% ولا نخشى أي شكاوى، لأن الالتصاق هو نظام تخطيطي متبع حتى في مشروعات القطاع الخاص.

وكانت "الإسكان" قد وعدت ببحث مقترح بتقديم تعويضات للحاجزين المتضررين من التصاق العمارات، ولم تعلن إلى الآن نتائج البحث.

جدير بالذكر، أن محكمة القضاء الإداري يعد قرارها قرارا من الدرجة الأولى، وقرارها يمكن استئنافه أمام المحكمة الإدارية العليا، في حين تعد قرارات المحكمة الإدارية العليا قرارات نهائية لا يمكن الطعن عليها.

من ناحية أخرى، ربط عدد من حاجزي المشروع بين "مقاضاة عدد من الحاجزين لوزارة الإسكان اضافة إلى انتقادات الحاجزين المستمرة لها على مواقع التواصل الاجتماعي لأمور تتعلق بتنفيذ الأعمال"، وبين تراجع "الإسكان" في المشروع عن تنفيذ المرحلتين الثالثة والرابعة منه بمدينة القاهرة الجديدة، وهي المدينة عماد المشروع والأكثر طلبا والتي جعلت له بريقا وأهمية، وكان عدد وحداتها يكاد يقترب من نصف عدد الوحدات المطروحة بالمرحلة الأولى من المشروع، والتي شملت 8 مدن، إضافة الى قلة عدد الوحدات المطروحة بالمرحلة الثانية بالمدينة.

وفي الوقت الذي أعلن فيه المهندس أمين عبد المنعم المشرف العام على مشروع دار مصر للإسكان المتوسط، عدم كفاية الأراضي بمدينة القاهرة الجديدة، وأن المرحلة الثانية بالمدينة هي الأخيرة، وأنه لن تكون هناك مراحل ثالثة أو رابعة بالمدينة نتيجة عدم وجود أراض تسمح بمراحل جديدة، حيث تم استيعاب أكثر من 21.5 ألف وحدة بالقاهرة الجديدة بالمرحلتين الأولى والثانية، وإن "الإسكان" مضطرة بسبب ذلك إلى الإكتفاء بالمرحلتين الاولى والثانية فقط المعلن عنهما لتنفيذ المشروع بالمدينة، أعلنت وزارة الإسكان عن طرحها 3 آلاف قطعة أرض للبيع، بمدينة القاهرة الجديدة، للمصريين بالخارج، ضمن مشروع بيت الوطن، وطرح قطع أراضي اسكان متميز عمارات بالمدينة للبيع بعدد 433 قطعة.

ويتوقع المراقبون، خروج أكثر من مدينة مؤثرة من المرحلتين الثالثة والرابعة من مشروع دار مصر، وأن تتوالى الطروحات من "الإسكان" لبيع قطع الأراضي بموقعي المرحلة الثالثة والرابعة من المشروع بالقاهرة الجديدة، والذي تم الغاؤهما، وتوجه "الإسكان" في المرحلتين المقبلتين من المشروع جنوبا صوب المدن الجديدة بصعيد مصر، كما يتوقع أن يقل العدد الاجمالي لوحدات المشروع عن العدد الذي تم الإعلان عنه مسبقا وهو 150 ألف وحدة على 4 مراحل، لخروج عدد من المدن الأكثر طلبا في المرحلتين المقبلتين.